الخبيرة التربوية  منار البطران تكتب : الهوم سكولينج تحت المجهر من جديد ..  هل حان وقت المراجعة الشاملة

الجمعة 19 يونيو, 2026

ملف ساخن يشعل الجدل في الأوساط التعليمية ومطالبات متزايدة بإعادة النظر في آليات التقييم وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب

عاد ملف الهوم سكولينج إلى صدارة المشهد التعليمي خلال الفترة الأخيرة بعد حالة واسعة من الجدل والنقاشات التي شهدتها الأوساط التعليمية ومنصات التواصل الاجتماعي حول آليات التقييم ومدى تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب في مختلف المسارات التعليمية

ومع تزايد أعداد الطلاب الملتحقين بنظام الهوم سكولينج بدأت تتصاعد العديد من التساؤلات حول الضوابط المنظمة لهذا المسار التعليمي ومدى توافقه مع المعايير المطبقة على باقي الأنظمة التعليمية خاصة في ظل المنافسة المتزايدة على الكليات والتخصصات المختلفة

ويرى عدد من المهتمين بالشأن التعليمي أن القضية لا تتعلق بمعارضة نظام الهوم سكولينج أو التقليل من أهميته بل ترتبط بضرورة وجود إطار واضح يضمن العدالة الكاملة بين جميع الطلاب ويحافظ على مبدأ تكافؤ الفرص الذي يعد أحد أهم أسس العملية التعليمية

ويؤكد متخصصون أن أي نظام تعليمي يحتاج إلى مراجعة دورية وتقييم مستمر من أجل تطويره وتحسينه بما يتناسب مع المتغيرات الحديثة ويضمن تحقيق أفضل النتائج للطلاب مع الحفاظ على جودة المخرجات التعليمية ومستوى الثقة في الشهادات الصادرة عنه

كما يشدد خبراء التعليم على أهمية أن تكون معايير التقييم والقياس واضحة وشفافة للجميع وأن تعتمد على أسس علمية دقيقة تضمن أن يكون التفوق الأكاديمي انعكاسا حقيقيا لقدرات الطالب ومستوى تحصيله العلمي بعيدا عن أي عوامل قد تؤثر على مبدأ العدالة بين المتعلمين

وفي المقابل يرى مؤيدو الهوم سكولينج أن هذا النظام أتاح فرصا تعليمية مهمة للعديد من الأسر وقدم حلولا مرنة تناسب ظروف بعض الطلاب وساعد على توفير بيئات تعليمية مختلفة تتوافق مع احتياجاتهم الفردية وهو ما يستدعي العمل على تطوير النظام وتنظيمه بشكل أكثر فاعلية بدلا من التضييق عليه

ومع استمرار الجدل وتعدد وجهات النظر تزداد الدعوات إلى فتح حوار مجتمعي واسع يضم الخبراء والمتخصصين وأولياء الأمور وصناع القرار من أجل الوصول إلى رؤية متوازنة تحقق مصلحة الطلاب وتحافظ على قوة المنظومة التعليمية وتضمن العدالة بين جميع المتعلمين

ويبقى السؤال مطروحا بقوة داخل المجتمع التعليمي

هل حان وقت المراجعة الشاملة للهوم سكولينج

أم أن المطلوب فقط هو تطوير آليات الرقابة والتقييم بما يحقق التوازن بين المرونة التعليمية وضمان الجودة

في جميع الأحوال تبقى مصلحة الطالب هي الهدف الأهم وتظل العدالة التعليمية وتكافؤ الفرص أساسا لا يمكن التنازل عنه في بناء مستقبل تعليمي أكثر قوة واستقرارا للأجيال القادمة